المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
63
أعلام الهداية
الفصل الثّاني مراحل حياة الزهراء ( عليها السّلام ) لقد عاشت الزهراء فاطمة ( عليها السّلام ) في ظلّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وامّها خديجة ( عليها السّلام ) ثمّ انفردت بأبيها حتّى هجرته ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى يثرب إذ كان يرعاها وترعاه بحنان الأمومة ، ثم اقترنت بابن عمّها علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فأصبحت تستظلّ بظلال أبيها محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) وفي كنف دولة الإسلام الفتية ، تسعى جاهدة لأداء مهامّها الرساليّة والعائلية جنبا إلى جنب ، حتى غربت شمس النبوّة العظمى بوفاة الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وحدثت الطامّة الكبرى في إفلات زمام الزعامة السياسية للدولة الإسلامية الفتية من يد الإمام علي ابن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، فكانت العضد الوحيد للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) المسؤول عن معالجة الموقف الحرج معالجة رسالية بعيدة عن التحيّز القبلي أو العاطفي . لقد عاشت الزهراء ( عليها السّلام ) في كنف زوجها الإمام علي ( عليه السّلام ) بعد أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) فترة قصيرة جدا وتجرّعت من الغصص والمحن ما لم يعلم مدى مرارتها إلّا اللّه سبحانه وتعالى بارئ النفوس وعلّام الغيوب . ومن هنا ارتأينا أن نقسّم دراستنا هذه لمراحل حياتها كما يلي :